صارحتها جـ ٣
"#صارحتها_3"
في ليله من ليالي ألف ليله وليله في نفس الميعاد أقبلت كعادتها شهرزاد لتحكي لشهريار أجمل ما لديها من حكاااايات وأرق الكلمااااات
وشرعت تكمل قصتها عن الفتى العاشق (( الشاطر حسن ))
بعد أن خرج الفتى الشاطر أخذت الأميرة تفكر في خبره وقصته وحكايته
وهي تقول في نفسها
تقدم إلي الوزراء والأمراء والملوك ورفضتهم
منهم من إدعى محبتنا ولكنه لم يعرف للحب معنى
ومنهم من أرادنا وأراد ملكنا وسلطاننا وقصرنا
ومنهم من احببناه وأسكناه في قلبنا لكنه لم يكن إلا خائنا
فهل هذا الفتى من هؤلاء أم ماذا؟ ما الأمر وما الخطب؟
فأرسلت في طلبه
وبدءا الاثنين الحديث معا وأخذت تسأله عن حاله لعلها تستكشف منه ما خبره وعلامات صدقه من كذبه
وطال الحديث بينهما ولكنه يا مولاااي لم يكن يسعى لإثبات حبه لها
شهريار : كيف يعقل هذا؟ ألا يحبها؟ لماذا يفعل كل هذا؟
شهرزاد : تمهل يا مولاي، إنه صادق في حبه لها ولهذا هو على يقين أن الحب الصادق لا يحتاج إلى إثبات
لأن الحب يترجم نفسه إلى أفعال دون إرادة منه
شهريار : وهي ماذا فعلت وكيف كان احساسها؟
شهرزاد : لقد كانت خائفة ومترددة، فهي تخشى أن يكون الفتى من هؤلاء الذين عرفتهم سابقا
ولكنها يا مولاي لما رأت منه الإصرار عليها وأن علامات الحب الصادق واضحة جلية، استأذنته أن ينصرف.
ولكنه قبل أن ينصرف قال لها :
يا أيتها الأميرة لا تخافي من الارتباط والزواج
وتفاءلي خيرا
( تفاءلوا خيرا تجدوه )
يا اميرتي كوني زهرة أكون سلطانا ينحني أمامك
فأنا وكل ما أملك ملك لك ولأجل سعادتك
وليس أمامي شيء ولا في حياتي سوى سعادتك وراحتك
أنت الأميرة التي لم احلم بها يوما
يا اميرتي أنت لي وأنا أقدم حياتي وعمري بين يديك
ثم انصرف وهو على أمل أن يلبي الله له حاجته
خرج تاركا خلفه الأميرة التي لم تعرف أن تنطق بكلمة من أثر ما سمعته من كلمات وصدق المشاعر
شهرزاد : مولاااي قد حان وقت النوم
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
شهريار : لا نوم قبل أن تنتهي من حكاية الفتى والأميرة
شهرزاد : حسنا يا مولاي، سمعا وطاعة
عاد الفتى وهو يعيش على أمله وقابل الحكيمة
وحكى لها ما حدث وقال : صارحتها. . صارحتها ولكنها هذه المرة ما تمنعت
أظنها يا أماه ستكتمل فرحتي بها
أنا لا أريد سواها وبها تكتمل سعادتي
وسوف أكون لها كل شيء تتمناه في حياتها
أخذت الأميرة تفكر في الذي حدث
أخذت تفكر في شأن هذا الفتى الذي امتلك الشجاعة لكي يصارحها بهذا الحب الذي لا يتخيله أحد
لكنها لم تؤمن بكل هذا ولم تستشعر هي بشيء تجاه هذا الفتى
لانها لم تعرف عنه شيء .. لم تعرف من يكون؟
وكيف يصدق العقل روايته وحكايته
ظلت تفكر قليلا ثم استقر بها المطاف انه لا يمكن أن يحدث شيء من هذا القبيل
وتمر الأيام تلو الأيام يا مولاي
والفتى يعيش على أمل
وكل يوم يمر من أمام القصر ويراقبها من بعيد ويطمئن عليها
والأميرة تراه في كل يوم
إلى أن تسلل الحب إلى قلبها لما رأته على هذا الفتى من صدق المشاعر
بدأت الأميرة هي الأخرى تراقبه من بعيد
وتحقق فيها أمنيته التي كتبها في شعره
سقاني الهوى كأسا من الحب صافيا
ألا ليته لما سقاني سقاكم
فقد سقاها الهوى من نفس كأس الحب الذي استسقى منه الفتى
أتعلم يا مولاي : لقد سألت الأميرة سؤالا وفيه كيف لك أيها العاشق أن تحبني؟ ولماذا أحببتني رغم أن هناك غيري الكثير من النساء والأميرات والجميلات؟
فكان جواب الفتى : يا سيدتي لقد سألوا قيس عن سبب حبه ل ليلى وهي ليست جميلة؟
فقال قيس : ومن منكم يرى ليلى بعين قيس؟ !
. الحب هو أرواح تعشق لا وجوه
شهرزاد : نعم يا مولاي ( الحب أرواح تعشق لا وجوه )
شهريار : وكيف انتهت حكايتهما يا شهرزاد؟
شهرزاد :
أحبته الأميرة كما أحبها وتغلبا على الصعاب التي قابلتهما
إذ هي من طبقة وهو من طبقة أخرى
وتقدم لها من قبل الوزراء الأمراء والسلاطين والملوك
ولكنهما واجها كل هذا
فالحب الصادق يامولاي لا يعرف المستحيل
فصنعا لنفسهما حياتهما الخاصة التي تتجلى فيها كل معاني الحب والإخلاص
حياة يملؤها الحب والسعادة وصدق المشاعر والأحاسيس
وأنجبا أميرتين جميلتين هما أجمل من أمهما
وكذالك أنجبا فارسين من الفرسان هما أشجع من والدهما
يا مولاي :
لا حبَّ بغير ذلٍّ؛
لكن من صاحبيه جميعًا،
فإن فعلا جمعهما الله على بساطٍ من العزِّ كريمٍ.
وتوتا توتا .. خلصت الحدوته
ولو كنتم نسيتم الحكايه
تعالوا شوفوا من البدايه
تعليقات
إرسال تعليق