صارحتها جـ ١

"#صارحتها_1"

في ليله من ليالي ألف ليله وليله في نفس الميعاد أقبلت كعادتها شهرزاد .... لتحكي
لشهريار أجمل ما لديها من حكاااايات وأرق الكلمااااات ......

بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد أن الشاطر حسن خطفت قلبه الموعود ست الحسن

ولكن الحكاية يا مولاي عجيبة وغريبة 

احكي يا شهرزاد 

حسنا يا مولاي 

ست الحسن هي أميرة من الأميرات من البلاد البعيدة علا ذكرها وشأنها في الأفق 
وتناقلت أخبارها والحديث عنها وعن جمالها 

حتى سمع بها الشاطر حسن 
سمع عن حسنها و جمالها ورقتها وأنها أميرة الأميرات 
ما ينتقل من مكان إلى آخر وإلا و يسمع عنها 

حتى أصابه الفضول لرؤيتها 
وكل يوم يمر عليه يتمنى أن يراها فيه 
يريد رؤية صاحبة الأساطير والحكايات 
التي ألف فيها الشعراء أشعارهم وكتب عنها الأدباء وجن بها العقلاء وضحى من أجلها العشاق

 قابل الشاطر حسن المرأة العجوز الحكيمة وسألها عن ست الحسن 
أجابته قائلة : يا بني إنها فاتنة بجمالها 
لا يراها وزير ولا أمير ولا ملك إلا ويفتن بها وبجمالها
فاحذر يا بني فما أنت إلا حطاب 

قال : إن رأيتها كيف أعرفها؟ 
قالت : لا تقلق يا بني فإنك إن رأيتها لن تتعرف عليها لكن قلبك هو الذي يعرفها .....

سافر هنا وهناك بحثا عنها وعن عمل يقتات منه قوت يومه
إلى أن وصل مدينتها التي يوجد بها قصرها 
وكل يوم يخرج إلى العمل ويمر بجوار القصر الكبير لعله يراها 
كل يوم يرى الجميلات والفاتنات و الأميرات 
لكنه ما زال لا يعرفها ولا يرى ست الحسن التي سمع في أوصافها الكثير والكثير ......

وفي يوم من الأيام كتب على شجرة من الأشجار المحيطة بالقصر:
متى يا كرام الحي عيني تراكم
وأسمع من تلك الديار نداكم 
أمر على الأبواب من غير حاجة
لعلي أراكم أو أرى من يراكم 
سقاني الهوى كأسا من الحب صافيا
ألا ليته لما سقاني سقاكم

تقول شهرزاد :
من أصعب الأشياء أن تبحث عن ما لا تعرفه 
إنه درب من الجنون يا مولاي 

أكملي يا شهرزاد 
كفى اليوم يا مولاي 

أيها السياف 
مولاااي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صارحتها جـ ٢

Tears of The ‎Hunter

دموع الصياد